الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

165

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

احتجاج الإمام السبط أبي محمّد الحسن عليه السّلام سنة ( 41 ) أخرج الحافظ الكبير أبو العبّاس بن عقدة : أنّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام لمّا أجمع على صلح معاوية قام خطيبا ، وحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر جدّه المصطفى بالرسالة والنبوّة ، ثمّ قال : « . . . وقد سمعت هذه الامّة جدّي صلّى اللّه عليه وآله يقول : ما ولّت امّة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه ، إلّا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوه . وسمعوه يقول لأبي : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . وقد رأوه وسمعوه حين أخذ بيد أبي بغدير خمّ وقال لهم : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثمّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب » « 1 » . مناشدة الإمام السبط الحسين عليه السّلام بحديث الغدير سنة ( 58 - 59 ) ذكر التابعيّ الكبير أبو صادق سليم بن قيس الهلالي في كتابه « 2 » جملا ضافية حول شدّة نكير معاوية بن أبي سفيان على شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ومواليه بعد شهادته ، ثمّ قال : فلمّا كان قبل موت معاوية بسنتين « 3 » حجّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وعبد اللّه بن جعفر ، فجمع الحسين عليه السّلام بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم ، من حجّ منهم ومن لم يحجّ ، ومن الأنصار ممّن يعرف الحسين وأهل بيته ، وقال عليه السّلام : « . . . أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه نصبه يوم غدير خمّ ، فنادى له

--> ( 1 ) - وانظر أيضا ينابيع المودّة : 482 [ 3 / 150 ، باب 90 ] . ( 2 ) - كتاب سليم بن قيس [ 2 / 788 ، ح 26 ] . ( 3 ) - في بعض النسخ : « بسنة » .